صور المغربية فاطيم العياشي ـ شبه عارية على غلاف مجلة رجالية

أطلت الممثلة المغربية فاطيم العياشي على الجمهور بصورة "جريئة" جديدة من خلال الغلاف الرئيسي للمجلة الرجالية الشهرية "زرياب" التي تنشر مواضيعها باللغة الفرنسية، والموجهة أساسا إلى صنف من القراء تستهويهم مواضيع الموضة والأزياء والتجميل والطقس وأخبار الفنانين والفنانات،
حيث بدت وهي ترتدي فقط سروالا داخليا للرجال أبيض اللون لتغطية النصف السفلي من جسدها، بينما غطت جزءها العلوي بسترة رجالية سوداء اللون ذات صدر مفتوح. ووصف غلاف المجلة الممثلة الجريئة العياشي بكونها "ملتزمة" و "غير خاضعة".
وأثارت صور فاطيم جدلا بين رواد صفحات "فيسبوك"، وأيضا على صفحة مجلة "زرياب"، وتنوعت التعاليق بين معجبين بالجرأة والحماسة التي تبديها الممثلة، وبين رافضين لأسلوب يبتغي "الإثارة الفجة فقط لأسباب تجارية وإيديولوجية محضة". واعتبر المعجبون بأن فاطيم العياشي تعد نموذجا للممثلة المغربية التي تنتسب إلى الجيل الجديد الذي لم يعد يأبه للقيود المفروضة على الفنون والحريات الفردية، من خلال خلق "صدمة" معينة لدى المتلقين عبر تكسير الطابوهات الاجتماعية والأخلاقية المتكاثرة في المجتمع. وأبدى آخرون إعجابهم بالجسد الأنثوي "القنبلة" للعياشي الذي اقتحم بقوة مجلة ذات تخصص رجالي، معتبرين أن غلاف المجلة استطاع تحقيق فكرة "غير مسبوقة" مقارنة مع ما اعتاد عليه المجتمع المغربي من رقابة ذاتية يضعها أصحاب المجلات المتخصصة، والقراء معهم، نصب أعينهم "ما يعرقل الإبداع والأفكار الفنية والإعلامية الخلاقة". بينما الرافضون وجدوا فيها لهفة واضحة من المجلة والممثلة نحو الفرقعة الإعلامية والإثارة، إذ وصفت الممثلة من طرف المنتقدون بكونها "مجانية ورخيصة" من خلال الظهور "شبه عارية" على غلاف مجلة يراها آلاف المغاربة كل يوم في رفوف الأكشاك والمجلات. معتبرين ذلك ليس سوى "إشهارا" فجا لنفسها وفيلمها الجديد "موشومة"، المليء بالمشاهد الجنسية، والذي تقوم ببطولته ويُعرض حاليا في عدد من القاعات السينمائية، بغض النظر عن "الاستخفاف بالقيم الأصيلة التي دأب عليها أغلب المغاربة من قبيل الحشمة والحياء، وهما الخصلتنا اللتان تفتقدهما صورة فاطيم في الصورة المنشورة على غلاف المجلة" وفق تعبير الرافضين.
وسبق لفاطيم العياشي أن أثارت جدلا، قبل أسابيع خلت، عندما انتشرت صورة لها وهي مستلقية على ظهرها وسط مزبلة كبيرة، ترد من خلاله بطريقتها الخاصة على مفهوم "الفن النظيف" الذي تحدث عنه حينئذ قياديون في حزب العدالة والتنمية باعتباره مصطلحا يؤشر على "ضيق الأفق ونمطية في التفكير تتبناها الأنظمة الأحادية والديكتاتورية فقط".

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق


الترجمة